لقد وصلتني في الأونة الأخيرة رسالة من موقعنا المحبوب مصباح الحرية تتضمن أستبيان حول معرفة موقع الشخص من الطيف السياسي، و قد ملأت الإستبانة وكان الجواب باني: ليبراتاري وكذلك تشجعت للدخول في الموقع الذي احبه لمعرفة كلمة ليبراتاري و وجدت ان كاتب المقال المحترم قد قسم انواع الطيف السياسي الى فاشية وليبرالية ومحافظية وشيوعية وقد اثار المقال شجوني و قريحتي للكتابة و تذكرت القول الكريم ( لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) أي أن الناس لديهم اساليب للتفكير والتصرف و السلوك وهذا ما جعل روبرت ستيرنبرج أن يؤسس نظريته في أساليب التفكير و أسماها نظرية التحكم العقلي الذاتي أو نظرية حكومة الذات العقلية علما باني قد أنهيت أخيرا درجة الماجستير في الموهبة والابداع وضمن دراسة هذه النظرية بالأضافة الى الدرجات العلمية العليا التي أحملها في العلوم الهندسية، ورأيت من المناسب أن أقدم الى القراء الكرام هذه النظرية ضمن هذه الدراسة المتواضعة.
كانت الفكرة الرئيسية في "نظرية التحكم العقلي الذاتي" هي أن الناس يحتاجون إلى أن يسوسوا أنفسهم عقليا، وأن أساليب التفكير هي طرقهم في تحقيق ذلك، كما أن هذه الطرق التي يسوس بها الناس أنفسهم هي مرآة داخلية لأنواع الحكومات (السلطات) التي يرونها في العالم الخارجي(Sternberg & Lubart, 1991)، فالحكومات بالنسبة للمجتمعات لها العديد من الجوانب مثل:
1- الوظائف Functions: التشريعية Legistlative والتنفيذية Executive والقضائية Judicial.
2- الأشكال Forms: ملكية Monarchic والهرمية Hierarchic والأقلية Oligarchic والفوضوية Anarchic
3- المستويات Levels: عالمية Global ومحلية Local.
4- المجالات أو المناطق:Scopes داخلية Internal (الشؤون المحلية أو الداخلية) وخارجية External (الشؤون الخارجية).
5- النزعات Leanings: المحافظة Conservative والتحررية Liberal (Sternberg,1997a).
ويرى ستيرنبرغ Sternberg أن نظرية التحكم العقلي الذاتي أو نظرية أساليب التفكير لها نفس: الوظائف، الأشكال، المستويات، المجال، والنزعات، وفيما يلي عرض لهذه الجوانب:
1- وظائف التحكم العقلي الذاتي Functions of Mental self-government:
أ. الوظيفة التشريعية Legislative Function: تتضمن هذه الوظيفة الإبتكار، الصياغة، وتخطيط الأفكار والاستراتيجيات، أما العمليات التشريعية فهي تلك العمليات المتضمنة في الأشكال المتنوعة (الإبتكار، الصياغة، التخطيط)، ومن أمثلة العمليات التشريعية ما وراء المكونات Metacomponents أو العمليات العقلية ذات الرتبة الأعلى التي تستخدم في الجوانب المتنوعة من التخطيط لأداء المهمة مثل: تحديد المشكلة، تحديد العمليات ذات الرتبة الأدنى المطلوبة لحل المشكلة، تجميع أو توحيد هذه العمليات في استراتيجية فعالة، صياغة التمثيل العقلي للمعلومات، تحديد المصادر العقلية والفيزيقية في حل المشكلة، والأسلوب التشريعي يميز الأفراد الذين يستمتعون بالإبتكار، الصياغة، التخطيط لحل المشكلة، ومثل هؤلاء الأفراد يميلون نحو التجاذب بطبيعتهم للنشاطات التشريعية.
ب. الوظيفة التنفيذية Executive Function: هي الوظيفة التي تكون متضمنة تنفيذ الخطط المصاغة من خلال الوظيفة التشريعية، فكلمة تنفيذي تشير إلى هذه الوظائف العقلية المتضمنة في التنفيذ أو التحقيق وليس في التخطيط، والوظيفة التنفيذية لأسلوب التفكير هي تنفيذ أكثر منها تخطيط، أما العمليات التنفيذية فهي تلك العمليات التي تنفذ الخطط التشريعية متضمنة مكونات أداء واكتساب المعرفة مثل: التشفير Coding، التجميع، مقارنة المعلومات، وذوو الأسلوب التنفيذي يميلون لإتباع القوانين أو التوجيهات أو المباديء الموجودة، وعمل ما هو مقرر أو محدد لهم، كما يميلون لاستخراج أو تحديد المعالجة من المعالجات المألوفة الموجودة لديهم، ويميلون لتذكر الحقائق وحل المشكلات ما دامت هذه المشكلات محددة ومفهومة لديهم.
ت. الوظيفة القضائية(الحكمية) Judicial Function: تتضمن هذه الوظيفة أنشطة الحكم مثل: الأنشطة التي تبدأ قبل حل المشكلة، والأنشطة المستثارة والمستمرة أثناء هذا الحل، وكذلك تقييمات الحل بعد إتمامه، أما العمليات الحكمية فهي مكونات معالجة المعلومات مثل ما وراء المكونات المتضمنة في مراقبة وتقييم التغذية الراجعة الداخلية والخارجية (Internal & External Feedback) التي تستخدم في حل المشكلات (Sternberg, 1988).
2- أشكال التحكم العقلي الذاتي Forms of Mental self-government:
أ. الشكل الملكي Monarchic Forms: يتضمن هذا الشكل المشكلات الملكية لتحقيق هدف أو حاجة وحيدة، والمشكلات الملكية البحتة نادرة جدا، ومع ذلك فكثير من المشكلات التي تكون في واقع الأمر غير ملكية ربما تعالج على أنها ملكية، فغالبا ما تصبح المشكلات ملكية ليس لأنها فعلا ملكية ولكن لأن تمثيلها يكون قد بسط إلى حد التشويه أو حدث إساءة فهم المشكلة، وهذه المشكلات تصبح من هذا النوع أو من أي نوع آخر نتيجة لطريقة الناس في تمثيلها، ومن أمثلة هذه المشكلات: محاولة جعل الأطفال مثقفين أو نافعين إلى أقصى درجة وبأي تكلفة.
ب. الشكل الهرمي Hierarchic Forms: يتضمن هذا الشكل المشكلات الهرمية لتحقيق أهداف متعددة وتحديد قيم وأولويات مختلفة لهذه الأهداف، ومن المشكلات الهرمية: اختيار المهنة، اختيار الكلية أو العمل، تحديد الزوج أو الزوجة، التخطيط للمقرر الدراسي.
ت. الشكل الأقلي Oligarchic Form: يتضمن هذا الشكل مشكلات الأقلية، وتحقيق العديد من الأهداف وهذه الأهداف متساوية الأهمية، وتكون مدركة فقط أكثر منها فعلية أو حقيقية، ومن هذه المشكلات: تعليم اللغة الإنجليزية كلغة ثانية مع عدم تأثر الثقافة المحلية للمعلمين، إعادة تشكيل المؤسسات أو المنظمات مع عدم تقويض معتقداتها الرئيسية.
ث. الشكل الفوضوي Anarchic Forms: يتضمن هذا الشكل المشكلات الفوضوية التي تتطلب الانفصال أو البعد عن المسارات والإجراءات الموجودة لحلها مثل مشكلات الاستبصار التي ربما تحل بصورة أفضل من خلال الأسلوب الفوضوي، لأن مسارات الحل الموجودة تميل لأن تعوق أكثر مما تيسر من الحل، فهذه المشكلات تتطلب معالجة جديدة تماما، والأفراد ذوو أسلوب التفكير الفوضوي تكون القواعد والإجراءات والتوجيهات شيئا بغيضا لهم، والتلميذ ذو الأسلوب الفوضوي في التفكير يكون أداؤه أفضل عندما تكون المهمات والمواقف غير منظمة، أو عندما لا توجد إجراءات واضحة يمكن إتباعها، أو عندما تكون المشكلات التي تواجهه يمكن حلها بيسر وسهولة من خلال الاستبصارات التي تنطلق من الموقف العقلي (Sternberg, 1990).
3- مستويات التحكم العقلي الذاتي Levels of Mental Self-government:
أ. المستوى العالمي Global Level: يتضمن هذا المستوى المشكلات العالمية التي تكون على مستوى مرتفع نسبيا من التجريد، مثل القضايا السياسية، الأفكار العامة للتجارب، الموضوعات البحثية.
ب. المستوى المحلي Local Level: يشمل هذا المستوى المشكلات المحلية التي تتضمن التفاصيل سواء في التصور أو التنفيذ مثل: تفاصيل التجارب، تفاصيل حملة إعلانية، تفاصيل مسائل رياضية (Sternberg, 1988).
4- مجالات التحكم العقلي الذاتي Scopes of Mental Self-Government:
أ. المجال الداخلي Internal Scope: يتضمن هذا المجال المشكلات الداخلية التي تركز في مهمات تستخدم الذكاء في انعزال عن الآخرين، فالفرد ربما يتعامل مع الموضوعات أو الأفكار لكن الناس الآخرين لا يدخلون في مجال تعامله إلا بصورة شكلية أو هامشية، ومن هذه المشكلات: المشكلات التحليلية، ابتكار الفنون، العمل مع الآلات.
ب. المجال الخارجي External Scope: يشمل هذا المجال المشكلات الخارجية التي تتطلب استخدام الذكاء فيما يتعلق بالعالم الخارجي المحيط بالفردExternal Surrounding World وعالم الفرد نفسهPerson Internal World، والمشكلات الخارجية إما حول الناس الآخرين أو تتطلب العمل والالتحام مع الناس الآخرين الذين يصبحون جزءا من المشكلة مثل: توجيه المرؤوسين، العمل مع الأقران، تكوين الصداقات، وتطوير علاقات المودة (Sternberg, 1994a).
5- نزعات التحكم العقلي الذاتي Leaning of Mental Self-Government:
أ. النزعة المحافظة Conservative Leaning: تتضمن هذه النزعة المشكلات المحافظة التي لا تتطلب توسيعا في المباديء والإجراءات الموجودة فعلا، ومن هذه المشكلات: حساب الضرائب، إتباع القوانين، تنفيذ القوانين.
ب. النزعة المتحررة(المستقلة) Liberal Leaning: تشمل هذه النزعة المشكلات المتحررة(المستقلة) التي تتطلب توسيع أو تغيير القوانين والإجراءات الموجودة، وكذلك الحلول التي تذهب فيما وراء القوانين والإجراءات الموجودة، ومن هذه المشكلات: ابتكار أسلوب فني جديد، ابتكار نموذج في مجال العلوم (Sternberg, 1994a).
الأفراد وأساليب تفكيرهم حسب نظرية "ستيرنبرغ":
يرى ستيرنبرغ Sternberg أن هناك ثلاثة عشر أسلوبا للتفكير تندرج تحت الفئات الخمس، الوظائف(أسلوب التفكير تشريعي، تنفيذي، القضائي)، الأشكال (أسلوب التفكير الملكي، الهرمي، الأقلي، الفوضوي)، المستويات (أسلوب التفكير العالمي، المحلي)، المجالات (أسلوب التفكير الداخلي، الخارجي)، النزعات (أسلوب التفكير المحافظ، التقدمي)، ويمكن الحديث عن هذه الأساليب الثلاثة عشر كالآتي:
1- الأسلوب التشريعي Legistlative Style: يتميز هؤلاء الأفراد بأنهم يستمتعون بالإبتكار والصياغة والتخطيط لحل المشكلات، وهم يميلون إلى بناء نظام ومحتوى لكيفية حل المشكلات، ومستقلون، ويفضلون المشكلات التي تكون غير منظمة والمشكلات الإبتكارية، ويفضلون المهن التي تمكنهم من توظيف أسلوبهم التشريعي مثل: كاتب مبتكر، عالم، فنان، أديب، مهندس معماري، سياسي.
2- الأسلوب التنفيذي Executive Style: الأفراد ذوو الأسلوب التنفيذي يتميزون بالميل إلى إتباع القواعد الموضوعية واستخدام الطرق الموجودة مسبقا لحل المشكلات، كما يفضلون الأنشطة المحددة مسبقا مثل: تطبيق القوانين وتنفيذها، كما أن هؤلاء الأفراد يفضلون المهن التنفيذية مثل: المحامي، رجل البوليس، رجال الدين.
3- الأسلوب القضائي Judicial Style: يتصف الأفراد ذوو الأسلوب القضائي بتقييم القواعد والإجراءات، كما يميلون إلى الحكم على النظم القائمة، ويفضلون المشكلات التي تساعدهم على القيام بالتحليل والتقييم للأشياء، وهؤلاء الأفراد يفضلون المهن التالية: تقييم البرامج، القضاء، كتابة النقد، الإرشاد والتوجيه، محللي النظم.
4- الأسلوب الملكي Monarchic Style: يتصف هؤلاء الأفراد بأنهم مندفعون دائما نحو هدف واحد، ويعتقدون أن الأهداف تبرر الوسائل المستخدمة، ولديهم إدراك قليل نسبيا بالأولويات والبدائل، وهم حاسمون وغير واعيين بأنفسهم نسبيا، ومتسامحون ومرنون.
5- الأسلوب الهرمي Hierarchic Style: هؤلاء الأفراد مدفوعون من خلال هرم للأهداف، ويعرفون بأنه ليس كل الأهداف على درجة واحدة من الأهمية، ويعتقدون بأن الغاية لا تبرر الوسيلة، ويبحثون عن التعقيد ولديهم إدراك جيد للأولويات، عادة ما يكونوا حاسمين، ومنظمون جدا في حلهم للمشكلات وفي اتخاذهم للقرارات.
6- الأسلوب الأقلي Oligarchic Style: يتصف هؤلاء الأفراد بأنهم مدفوعون من خلال العديد من الأهداف التي تكون غالبا متناقضة، وتدرك هذه الأهداف على أنها متساوية الأهمية، ويكونون دائما متوترين، ويعتقدون بأن الغاية لا تبرر الوسيلة، ويبحثون عن التعقيد (أحيانا نتيجة للإحباط) وهم متسامحون ومرنون وحاسمون.
7- الأسلوب الفوضوي Anarchic Style: يتصف هؤلاء الأفراد بأنهم مدفوعون من خلال خليط من الحاجات والأهداف، عشوائيين في معالجتهم للمشكلات، وغالبا ما تكون أهدافهم غير واضحة ولا يتأملونها، ويعتقدون أن الغايات تبرر الوسائل، وهم متطرفون ( فهم أما حاسمون أو غير حاسمين جدا) وغير منظمين.
8- الأسلوب العالمي أو الشمولي Global Style: يتصف هؤلاء الأفراد بأنهم يفضلون التعامل مع القضايا المجردة والكبيرة نسبيا، ويتجاهلون التفاصيل، ويميلون للتجريد، وأحيانا يسترسلون في التفكير، ويميلون إلى العمل في عالم الأفكار، والمفاهيم لديهم عالية الرتبة.
9- الأسلوب المحلي Local Style: يميل أصحاب هذا الأسلوب إلى المشكلات العيانية التي تتطلب عمل التفاصيل، ويتوجهون نحو المواقف العملية، ويستمتعون بالتفاصيل.
10- الأسلوب الداخلي Internal Style: يتصف هؤلاء الأفراد بأنهم منطوون على أنفسهم وتوجههم دائما يكون نحو العمل أو المهمة، لديهم حس أو إدراك اجتماعي أقل بالعلاقات الشخصية, يفضلون دائما الوحدة والعمل بمفردهم، ويفضلون استخدام ذكائهم في الأشياء أو الأفكار وليس مع الأفراد الآخرين.
11- الأسلوب الخارجي External Style: يتصف هؤلاء الأفراد بأنهم منبسطين وتوجههم دائما نحو الناس ويتعاملون مع الأفراد بسهولة ويسر دون خجل، يميلون للعمل مع الآخرين، لديهم حس وإدراك اجتماعي أكثر ووعي أكثر بالعلاقات الشخصية، يبحثون عن المشكلات التي تكفل لهم العمل مع الناس الآخرين.
12- الأسلوب المحافظ أو التقليدي Conservative Style: يتصف هؤلاء الأفراد بالتقيد بالقوانين والإجراءات الموجودة وتجنبهم للمواقف الغامضة ما أمكن ذلك، يفضلون المألوف في الحياة والعمل، كما يفضلون أقل تغيير ممكن.
13- الأسلوب المتحرر(المستقل) Liberal Style: هؤلاء الأفراد غير متقيدين بالقوانين والإجراءات الموجودة، يحبون المواقف الغامضة ويفضلون التجديد في كل من العمل والحياة، يسعون دائما لزيادة رقعة التغيير(Sternberg, 1988).
ويشير ستيرنبرغ Sternberg إلى أن بعض أساليب التفكير ترتبط فيما بعضها ارتباطا موجبا (المحافظ مع التنفيذي، التشريعي مع المتحرر) وتسمى هذه الأساليب بأساليب التفكير المتوائمة، بينما بعض أساليب التفكير الأخرى ترتبط فيما بينها ارتباطا سالبا (التشريعي مقابل التنفيذي، المتحرر مقابل المحافظ، الداخلي مقابل الخارجي، العالمي مقابل المحلي) وتسمى هذه الأساليب بأساليب التفكير المتضادة (Bernardo, 2002).
أهمية نظرية أساليب التفكير:
تعد نظرية أساليب التفكير لستيرنبرغSternberg thinking Style Theory أو "نظرية التحكم العقلي الذاتي" من أفضل النظريات المفسرة لأساليب التفكير لدى الأفراد وللأسباب التالية:
1- فسرت هذه النظرية مفهوم أساليب التفكير بصورة واضحة وأشارت إلى أهمية هذه الأساليب في جميع جوانب حياتنا العامة والخاصة، نظرا لأن هذه الأساليب قدمت وسوف تستمر في تقديم التداخل المطلوب بين البحث في المعرفة والبحث في الشخصية (Sternberg&Grigorenko, 1997).
2- أشتق من هذه النظرية أدوات قياس (قائمة أساليب التفكير"النسخة الطويلة، 1991"، قائمة أساليب التفكير "النسخة القصيرة، 1992") وهذه الأدوات سهلة التطبيق والتصحيح، بالإضافة إلى إن البحوث والدراسات السابقة أثبتت الكفاءة السايكومترية لهذه الأدوات (Bernardo, 2002).
3- قلة البحوث والدراسات العربية المهتمة بدراسة أساليب التفكير في ضوء نظرية أساليب التفكير أو نظرية التحكم العقلي الذاتي لستيرنبرغ Sternberg، فهذه النظرية لم تتم دراستها في البيئة العربية سوى من قبل العدد القليل من الباحثين والدارسين في مجال التربية وعلم النفس.
4- يمكن أن تفيد هذه النظرية في اختيار الأفراد أثناء السلم الوظيفي لأن المشكلة في الترقية يجب ألا تقتصر على كفاءة الفرد فقط بل أسلوبه في التفكير كذلك (Abraham,1997)، ولعل هذا ما جعل ستيرنبرغ(Sternberg,1990) يؤكد أن أسلوب الفرد في التفكير يجب أن يوضع في الحسبان مثله مثل القدرة العقلية والدافعية عند التوجيه بوضع الفرد في المكان أو الوظيفة المناسبة.
5- تقدم هذه النظرية تفسيرا لكيفية توجيه أو استخدام الذكاء بصورة جيدة، لأن نظريات الذكاء الحديثة: جاردنرGardner وستيرنبرغSternberg تهتم بالبحث عن (كم ما لدى الفرد من كل قدرة)، بينما نظرية أساليب التفكير لستيرنبرغ Sternberg لا تؤدي إلى تقدير كمي لما لدى الفرد من الذكاء، بل تهتم بكيفية توجيه أو استغلال هذا الذكاء، فالفردان المتساويان في الذكاء من خلال أية نظرية من نظريات الذكاء الموجودة ربما يكونان مختلفين تماما من خلال هذه النظرية لأن الطرق التي ينظمون ويوجهون بها ذكائهم تكون مختلفة(Sternberg, 1988).





Enlarge